المنهاجي الأسيوطي

88

جواهر العقود

فرع : قالت : وطئت عالما بالعيب . فأنكر العمل . أو قالت : مكنت وأنت عالم بعيبي . صدق المنكر في الأصح . والفسخ قبل الدخول يسقط المهر والمتعة ، وبعده يجب مهر المثل إن فسخ بمقارن ، أو بحادث بعد العقد ، والوطئ جهله الواطئ . والمسمى إن حدث بعد وطئ . وإذا طلق قبل الدخول ، ثم علم بعيبها ، لم يسقط حقها من النصف . ومن فسخ نكاحها بعد دخول فلا نفقة ولا سكنى لها في العدة ، وإن كانت حاملا ، مع الخلاف في ذلك . وإن أراد أن يسكنها حفظا لمائه . فله ذلك ، وعليها الموافقة . ولو فسخ بعيب ، ثم بان أن لا عيب ، بطل الفسخ على الصحيح من الوجهين . ولو رضي أحدهما بعيب الآخر ، ثم حدث عيب آخر ثبت الفسخ فيه . لا إن زاد الأول على الصحيح . مسألة : شرط بكارتها ، فوجدت ثيبا . فقالت : زالت عندك . فأنكر ، فالقول قولها مع يمينها لرفع الفسخ . وقوله بيمينه ، لرفع كمال المهر . فرع : ظنها مسلمة أو حرة ، فبانت كتابية أو أمة ، وهي تحل له فلا خيار في الأظهر . وصورة القسم بين الزوجات : أشهد عليه فلان : أن في عصمته وعقد نكاحه من الزوجات : فلانة وفلانة وفلانة الحرائر . وقسم لهن بالقرعة على الوجه الشرعي . فصارت نوبة فلانة كذا ، ونوبة فلانة كذا ، ونوبة فلانة كذا . وعليه العمل في ذلك بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته ، ووفاء حقهن بما قسم لهن ، من غير ضرر ولا ضرار بهن ، ولا حيف ولا شطط ولا مشقة عليهن ، ولا إيلام قلب ، والطلب من الله تعالى الإعانة له ، والتوفيق للقيام بالعدل بينهن ، والانصاف على الحكم المشروح أعلاه . وذلك بحضورهن وإشهادهن على أنفسهن بالرضا بذلك ، على حكم الطواعية والاختيار ، من غير إكراه ولا إجبار . وكان الحظ والمصلحة لهن في ذلك على ما نص وشرح فيه . وتصادقوا على ذلك تصادقا شرعيا . ويؤرخ . والله سبحانه وتعالى أعلم .